الشيخ محمد اليعقوبي
123
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
شفاعتنا مستخفاً بصلاته ) وتجنّب ظلم الآخرين ، لقول الإمام السجاد عليه السلام آخر ما أوصاني به أبي الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ( اتقّي ظلم من لا يجد ناصراً عليك إلّا الله تبارك وتعالى ) . وعلى صعيد الممارسة ذكرنا التطبير والمشي حفاة على الجمر وضرب الظهر بسكاكين حادة تقطع لحم الظهر ونحوها ، في حين نستطيع تحقيق المواساة بفعاليات هادفة كالتبرع بالدم لضحايا التفجيرات الإرهابية والأطفال المصابين بفقر الدم ( الثلاسيميا ) مواساة لنزف أبي عبد الله عليه السلام دمه لإنقاذ الإنسان وإصلاحه . وإنشاء مؤسسات رعاية الأرامل والأيتام والمحتاجين لمواساة العقيلة زينب عليها السلام والهاشميات وأيتام الشهداء بدل مواساتهم بالمشي على الجمر والنار أو تقطيع لحم الظهر بالسكاكين ونحو ذلك من المشاريع الخيرية التي تكون صدقة جارية للإمام الحسين عليه السلام . الرياء في القضية الحسينية : ونذكر الآن مورداً آخر وهو ما يتداول بأنّ الرياء مذموم إلّا في ما يتعلق بقضية الحسين عليه السلام ونسبوه إلى الرواية . ولم يقع نظري على مثل هذا الحديث ولو وجد فإنه مخالف لكتاب الله تعالى وسنة نبيّه وكلّ حديث هكذا فقد وصفه الأئمة عليه السلام أنّه ( زُخرُفٌ من القول لم نقله ) . نعم يمكن أن نفهمه بمعنى إيجابي ، وهو أنّ شعائر الإمام الحسين عليه السلام باعتبارها أموراً علنيّة ممدوحة ويشار إلى صاحبها بالثناء في المجتمع